مؤسسة آل البيت ( ع )

164

مجلة تراثنا

في المباهلة . قال شيخنا أبو هاشم : إنما خصص صلى الله عليه وآله وسلم من تقرب منه في النسب ولم يقصد الإبانة عن الفضل ، ودل على ذلك بأنه عليه السلام أدخل فيها الحسن والحسين عليهما السلام مع صغر هما لما اختصا به من قرب النسب . وقوله : ( وأنفسنا وأنفسكم ) يدل على هذا المعنى ، لأنه أراد قرب القرابة ، كما يقال في الرجل يقرب في النسب من القوم : أنه من أنفسهم . ولا ينكر أن يدل ذلك على لطف محله من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشدة محبته له وفضله ، وإنما أنكرنا أن يدل ذلك على أنه الأفضل أو على الإمامة . . . ( 1 ) . أقول : ويتلخص هذا الكلام في أمور : الأول : إن الإمامة قد تكون في من ليس بأفضل . وهذا - في الواقع - تسليم باستدلال الإمامية بالآية على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام ، وكون الإمامة في من ليس بأفضل لم يرتضه حتى مثل ابن تيمية ! والثاني : إن عليا لم يكن في المباهلة . وهذا أيضا دليل على تمامية استدلال الإمامية ، وإلا لم يلتجؤا إلى هذه

--> ( 1 ) المغني في الإمامة : 20 القسم 1 / 142 .